النووي

53

روضة الطالبين

فرع في أمثلته ثلاث خالات متفرقات . عند المنزلين : المال بينهن على خمسة ، كما لو ورثن من الأم . وعند أهل القرابة : هو للخالة من الأبوين ، وبمثله قالوا في ثلاثة أخوال متفرقين . وعند المنزلين : للخال من الأم السدس ، والباقي للخال من الأبوين . ولو اجتمع الأخوال المتفرقون ، والخالات المتفرقات ، قال أهل القرابة : المال كله للخال والخالة من الأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين . وقال المنزلون : ثلثا المال لهما كذلك ، وثلثه للخال والخالة للام كذلك . قال الامام : وتفضيل الخال من الأم على الخالة من الأب مشكل مخالف للتسوية بين الذكور والإناث من أولاد الأخ للام . ثلاثة أخوال متفرقون ، وثلاث عمات متفرقات . عند المنزلين : ثلث المال بين الخال للأبوين والخال للام على ستة ، واحد للثاني ، والباقي للأول : وقسمة الثلثين تخرج على الخلاف في تنزيل العمات . إن جعلن كالأعمام ، فالثلثان للعمة من الأبوين . وإن نزلن منزلة الأب ، فالثلثان بينهن على خمسة ، كما يرثن من الأب . وقال أهل القرابة : الثلثان للعمة من الأبوين ، والثلث للخال من الأبوين . فرع أولاد الأخوال والخالات والعمات والأعمام للام عند المنزلين كآبائهم وأمهاتهم عند الانفراد والاجتماع ، ومن تسفل منهم رفع بطنا بطنا . فان سبق بعضهم إلى وارث ، قدم . وإن استووا فيه ، قسم المال بين الذين يدلي بهم هؤلاء على حسب استحقاقهم من الميت فما أصاب كل واحد منهم قسم بين المدلين به على حسب استحقاقهم منه لو كان هو الميت . وقال أهل القرابة : الأقرب يسقط الأبعد بكل حال . فان استووا في الدرجة ، نظر ، إن انفرد أولاد الأخوال والخالات ، بأن اختلفت الجهة ، قدم الذين هم من الأبوين ، ثم الذين هم من الأب ، ثم يأخذ الذين هم من الأم ، وإن لم يختلف ، ورثوا جميعا . ثم النظر عند أبي يوسف إلى أبدانهم . وعند محمد : إلى آبائهم وأجدادهم كما سبق في أولاد الأخوات وبنات الأخوة . وأولاد العمات عند الانفراد كأولاد الخالات والأخوال ، فان اجتمع